ملتقى طلبة كلية الحقوق
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من اعمال نبيل فاروق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tornado

avatar

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 18/07/2009

مُساهمةموضوع: من اعمال نبيل فاروق   السبت يوليو 18, 2009 7:31 am

صباح الخير يا خالد "
ارتفعت نبضات قلبه بشده عند سماعه لتلك الكلمة الرقيقة التى خرجت بصوت انثوى جذّاب يحمل بين رفاته
اطنان من الدفء والحنين مع لهفة خفيفة لا تشعر بها سوي اذن حبيب قديم
وابتلع ريقه عدة مرات بصوت مسموع لكى يرطب حلقه الجاف قبل أن يقول في صوت مهتز
حاول جاهدا أن يدارى اضطرابه
" صباح الخير يا انسة سلوى "
ابتسمت ابتسامة خفيفة لاسلوبه المهذب ، واصرارة علي مناداتها بلقب " أنسة " على الرغم من مناداتها اياه بدون القاب
ثم تاهت الابتسامة سريعا خلف اطنان الاوراق المتراصة امامها والتى انهمكت في مراجعتها
وان استطاعت نظراتها الخاطفةان تعرف طريقها وسط الزحام لتصل اليه وتراقبه في كل دقيقة
كل حركاتة وصمته وحديثة وسكناتة وانفعالاته كل هذا كان يصل الى قلبها قبل حتى ان يقوم به
لم يكن هو بأقل حالا منها ، لقد ادرك منذ اللحظة الاولى لالتحاقة بتلك الوظيفة ان تلك الفتاه
التى تمشي دون ان تلمس الارض وتتحدث دون ان تنفرج شفتاها ، هي نفس الفتاه التى راودت احلامة لسنوات طوال
وأرقت منامه ليال طوال ، تلك الصورة التى رسمها قلبه قبل ان ينقلها قلمه الى اوراقة هي بطلة كل خواطرة واشعارة
مرت الايام وتكررت العبارات واتسعت لتصبح محادثات طويلة ثم صارت حكايات عديدة لم يدر عن ماذا كانت تدور
وفي تلك الليلة عندما أتى النوم لزيارتة . لم يجد الوقت الكافي لاستقباله ، فقد انشغل كل تفكيرة بها
كان يقول لنفسه لابد ان يبوح لها بما يجتاح نفسه من مشاعر تجاهها .
مضت ساعات طوال ينتقي الكلمات ويقطف من بستان اشعارة افضل العبارات التى سوف يحملها معه
ليلقيها علي مسامعها غدا ، الى ان اطمئن قلبه وهدأت نفسه وسمح للنوم ان يتسلل خفيفا الى اعماقة
وحلّت صورتها الجميلة تداعب احلامة للصباح .وفي الصباح انطلق مسرعا اليها حاملا قلبه بين يديه
وصل ليجدها امامه برقتها وجمالها المعهودين . وكعادتها ايضا القت عليه تحية الصباح في نعومة وخفوت شديدين
ولكنها علي غير عادتها لم تستدر لتواجه اوراقها ، بل ظلّت تنظر اليه في لهفه وتردد
وشعر هو بأنها اللحظة المناسبة وعندما همّ ان ينطق أبي لسانه ان يتكلم وتمنى لو انشقت الارض وابتلعته لتُخفيه عنها
إلا انه فوجئ بها تقول في صوت خفيض جدا
" خالد .. اننى لم انم طوال الليل ، كنت افكر بك دوما
ولم استطع مقاومة عاطفتى . وبالامس حسمت ترددى وقررت أن اقول لك ........ " انى احبك يا خالد
رد مبهوتا " ماذا تقولين "
رددت دون وعي ودون ان تلاحظ اللهجة الغريبة التى نطقها بها
" نعم احبك . احبك من اول لحظة وقعت عليك عيناى شعرت اننـ .... "
قاطعها قائلا " كيف تجرؤين على قول هذا ؟ ألا تشعرين بالخجل .
شعُرت بأن الارض تميد تحت قدميها فقالت بصوت مبحوح من شدة المفاجأة" ولكننى شعرت أنك تحبنى ولم تستطع أن تُفضي الى بهذا "
قال بضيق وانفعال شديدين " شعرت بذلك .. ! . وهل سمحت لنفسك بأن تقولى هذا الكلام لشخص غريب لا تعرفينه
لمجرد انك شعرت بهذا ؟! ثم اننى لو احببت فتاه لقلت لها هذا دون تردد فأنا رجل وحتى لو كنت احبك ـ كما تزعمين ـ فكيف اثق بك ؟ "
كيف اتأكد انك لم تقوليها لكثير قبلي ؟
قالت وهى تقاوم دموعها " ولكننى متأكدة ـ اقصد كنت متأكدة من انك تحبنى ـ ان قلب المرأة لا يُخطى ابدا .. "
قاطعها قائلا " وها هو قد اخطأ ! فماذا تفعلين عندما تحبي وتتزوجى شخص آخر ، هل ستصارحينه "
بانك كنتى تحبي شخص قبله ؟ وانك قلتى له هذا ؟! . ام انك ستحاولين ايهامه بأن تلك الكلمة الرقيقةالتى ينتظرها
انطلقت لاول مرة من بين شفتيك له وحده .
لم تستطع أن ترد امام منطقه
ولم تستطع في نفس الوقت مقاومة دموعها وان تقتنع بكلامه ، لكن كل ما فعلته أن قالت له من بين دموعها وجروحها
وان كانت جراح كرامتها اعمق من جروحها الجسدية
" انت قليل الذوق "
ثم عادت لتُخفي نفسها وراء الاوراق التى شعرت لاول مرة منذ ان التحقت بالوظيفة انها قليلة جدا لا تكاد تخفيها .
وعاد خالد الى مكانة في اعتداد مرفوع الرأس وهو واثق في قرارة نفسهمن أن تلك الفتاه الضعيفة
التى لا حول لها ولا قوة ، ليست بالتأكيد المناسبة له ، وانه كان واهما في حبه لها . كل هذا لانها ....

قالتها اولا

اتمنى يارب ان تعجبكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من اعمال نبيل فاروق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى طلبة كلية الحقوق  :: الأدب :: فوارس الشعر-
انتقل الى: